محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

589

أخبار القضاة

شريك ، قال : جاءت أم شريك من خراسان فرآها أعرابي وهي على حمار ، وشريك بين يديها وهو صبي فقال الأعرابي : إنك لتحملين جندلة من الجنادل . حدّثنا الحسين بن جعفر البرجمي ، قال : حدّثنا منجاب ، قال : سمعت شريكا يتمثل بهذا البيت . تعدو الذئاب على من لا كلاب له * وتتقي مربض المستدفى الحامي حدّثنا العباس بن محمد الدوري ، قال : حدّثنا يحيى بن معين ، قال : حدّثني منجاب ، قال : قال رجل لشريك : كيف أصبحت يا أبا عبد اللّه ؟ قال : أصبحت شاكيا غير شاك للّه . حدّثني الحسين بن جعفر البرجمي ، قال : حدّثنا منجاب ، قال : سمعت شريكا يتمثل . لسان الفتى نصف ونصف فؤاده * فلم يبق إلا صورة اللحم والدم وكائن ترى من صامت لك معجب * زيادته أو نقصه في التكلم حدّثني أحمد بن زهير ، قال : سمعت يحيى بن أيوب ، قال : كنا عند شريك بن عبد اللّه يوما فظهر من أصحاب الحديث جفاء فانتهر بعضهم ، فقال له رجل : يا أبا عبد اللّه ، لو رفقت ! فوضع شريك يده على ركبة الشيخ وقال : الساعون على الدين . حدّثني أحمد بن زهير ، قال : حدّثنا ابن أبي شيخ قال : قال شريك لبعض إخوانه : أكرهت على أحد الرزق . حدّثني الحسين بن جعفر البرجمي ، قال : حدّثنا منجاب ، قال : حدّثني طلق بن همام قال : كان شريك إذا دخل الحمام ضرب عليه ستارة . حدّثني جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ ، قال : حدّثنا أبو نعيم النخعي ، قال : سمعت شريكا يقول : ترى أصحاب الحديث هؤلاء ليس يطلبونه للّه ، إنما يتظرفون به . حدّثني محمد بن حمزة العلوي ، قال : حدّثني أبو عثمان المازني ، قال : حدّثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي عن أبيه ، قال : حدّثني شريك بن عبد اللّه ، قال : سعى بي الربيع إلى المهدي وزعم أني رافضي ، قال : فأرسل إليّ فأخذت أخذا عنيفا وعلى كمه لاطئة ، وكساء أبيض وخفان ، فدخلت عليه فسلمت ، فقال : لا سلم اللّه عليك ! قال : قلت : يا أمير المؤمنين إن اللّه يقول : وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها فو اللّه ما حييتني بأحسن من تحيتي ولا رددتها علي ، قال : ألم أوطئ الرجال عقبيك وأنت رافضيّ ملعون ! قال : قلت : يا أمير المؤمنين مثلك لا يمنّ بمعروفه ، وأما قولك إني رافضي ، فإن كان الرافضي من أحبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وفاطمة وعليا والحسن والحسين ، صلوات اللّهم عليهم أجمعين ، فأنا أشهد اللّه وأشهدك أني رافضي أتبعهم يا أمير المؤمنين . قال : معاذ اللّه ، ثم قال : ما أحسبنا إلا وقد روّعناك ، هاتوا بدرة ، فأتوا ببدرة فدفعت إليّ فحملتها على عنقي ، فلما خرجت قال لي الربيع : كيف رأيت ؟ قال : قلت : إذا شئت فعد .